

الأموي · سيرة شاعر وبلاط
شاعر أمير المؤمنين
الأخطل · ابن النصرانية في دمشق
غياث بن غوث التغلبي، نصرانيٌّ يدخل على الخلفاء والصليب على صدره. يهجو الأنصار بأمر يزيد، ويُضحك عبد الملك بالخمر، ويقضي بين جرير والفرزدق، فيشعل حربًا لا تنطفئ.
- النوع
- سيرة شاعر وبلاط
- العمر
- من 12 سنة
- مدة القراءة
- نحو ساعة
- الفصول
- 8
- النهايات
- 4
- مواضع الاختيار
- 69
من بداية الحكاية
قبل الفجر يُقرع الجرس في الدير الذي على التلّ. ثلاث دقّات، ثم صمت، ثم ثلاث.
غلامٌ نحيل يصعد التلّ في العتمة، حافيًا، يحمل جرّة زيتٍ أكبر من ذراعيه. هذا عمله كل صباح: أن يملأ قناديل الكنيسة قبل أن يأتي الناس.
القسّ: تأخّرت يا غياث.
الأخطل: كنتُ أقول بيتًا يا أبتِ، ونسيتُ الطريق.
القسّ: البيت لا يُضيء الكنيسة.
يملأ الغلام القناديل واحدًا واحدًا. وفي الضوء الأول يرى الأيقونات على الجدار: وجوهٌ طويلة، وعيونٌ واسعة، ينظرون إليه كأنهم يسمعون ما في رأسه.
والجرّة ثقيلة، والزيت يلطّخ أصابعه، والغلام لا يشكو. يحبّ هذا الوقت من اليوم: الكنيسة فارغة، والكلمات في رأسه لا يسمعها أحد إلا الله.
ثمّ تختار: «اسأل القسّ: «هل كان في القدّيسين شعراء؟»»، أو «اعتذر وأسرع في العمل»، أو «أنشد البيت الذي نسيتَ الطريق من أجله».
من الشعر
شُمسُ العَداوَةِ حَتّى يُستَقادَ لَهُم
وَأَعظَمُ النّاسِ أَحلاماً إِذا قَدَروا
عن الشاعر
غياث بن غوث التغلبي، أبو مالك (نحو 19–92هـ)، نصراني من تغلب في الجزيرة. شاعر بني أمية في عهد عبد الملك، وأحد الثلاثة مع جرير والفرزدق، وكان ينظم القصيدة ثم يُسقط ثلثيها.
المصادر: ديوان الأخطل؛ الأغاني؛ طبقات فحول الشعراء؛ الشعر والشعراء؛ مختصر تاريخ دمشق لابن منظور؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي.
ما التاريخ وما الخيال
- تاريخي: الأخطل هو غياث بن غوث التغلبي (نحو 19–92هـ)، نصراني من تغلب في الجزيرة الفراتية، صار شاعر بني أمية في عهد عبد الملك، وكان يدخل عليه وعلى صدره الصليب، وهو أحد الثلاثة مع جرير والفرزدق.
- تاريخي: طلب يزيد بن معاوية من كعب بن جعيل أن يهجو الأنصار فأبى، ودلّه على الأخطل، فقال «ذهبت قريش بالمكارم والعلا…»، فشكاه النعمان بن بشير إلى معاوية، فحماه يزيد (مختصر تاريخ دمشق؛ الأغاني).
- تاريخي: سأله عبد الملك عن الخمر فأجابه ببيتي «إذا ما نديمي علّني…» فضحك (الأغاني ج20). وعدّ الرشيد بيته «شمس العداوة…» أفخر ما مُدح به خليفة. وأرسل ابنه مالكًا إلى العراق، فقال: جرير يغرف من بحر والفرزدق ينحت من صخر، ثم قضى للفرزدق عند بشر بن مروان بعد هدية ابن عمير.
- تاريخي مع اختصار: في حرب قيس وتغلب بعد مرج راهط، يُروى أن الأخطل عيّر الجحّاف السلمي في مجلس عبد الملك، فخرج الجحّاف فأوقع بتغلب في البِشر. التفاصيل الدقيقة للحوار متخيَّلة.
- يُروى ولا يُقطع به: أصل لقب «الأخطل» في خصومته الأولى مع كعب بن جعيل، وأبيات «ولستُ بصائمٍ رمضان طوعًا»، وخبر القسّ الذي كان يؤدّبه فيخضع له.
- يُروى: اقتسام المسلمين والنصارى كنيسةَ يوحنّا بدمشق حتى بناء الوليد الجامعَ الأموي مكانها وتعويضه النصارى، وعودة الجحّاف بأمان عبد الملك وإلزامه الديات ثم حجّه تائبًا، وموقعة مرج راهط وما تلاها من حرب قيس وتغلب.
- متخيَّل في هذه النسخة: جرّة الزيت والقناديل، ومرض زوجة أبيه، وامتحان كعب بالأبيات، وندماء يزيد، والحاجّ المدنيّ في السوق، والشاعر الكلبي، وحديث الجحّاف في الرواق، والعجوز في البِشر، وخلوة عبد الملك، ولقاء الفرزدق في رواق الكوفة، وسؤال بشر، ومجلس الوليد، والفتى الحمصي، ووداع القسّ.
- متخيَّل: الحوارات التفصيلية، والنهاية التي يقضي فيها الأخطل لجرير بالحق، وترتيب بعض المشاهد. لا يظهر معاوية بن أبي سفيان بصورة، ويُحكى عنه بالسرد.
قصص مشابهة
- بحرٌ لا يُنزَف جرير بن عطية
- بيتٌ دعائمه أعزّ الفرزدق
- لو أنّ ليلى سلّمت ليلى الأخيلية
- هلّا سألتِ الخيل عنترة بن شدّاد
- دمعةٌ على صخر الخنساء