

المخضرمون · رثاء وبطولة
دمعةٌ على صخر
الخنساء · شاعرة الرثاء
تُماضر بنت عمرو، تردّ دريد بن الصمّة، ويقاسمها صخرٌ ماله، ثم يُقتل معاوية ويموت صخر من طعنةٍ بعد حول. ترثيهما حتى يحكم لها النابغة في عكاظ، ثم تسلم، وتشهد القادسية مع بنيها الأربعة.
- النوع
- رثاء وبطولة
- العمر
- من 12 سنة
- مدة القراءة
- نحو ساعة
- الفصول
- 8
- النهايات
- 5
- مواضع الاختيار
- 60
من بداية الحكاية
ديار بني سُليم، في عالية نجد، قبل الإسلام بزمنٍ طويل. جبالٌ سود، وحرّاتٌ من الحجر البركاني، ومياهٌ قليلة يعرف كل بيتٍ من سُليم طريقه إليها في الليل.
وفي بيت عمرو بن الشريد، سيّد بني سُليم، فتاةٌ اسمها تُماضر. وتسمّيها أمّها وأخواتها ونساء الحيّ: الخنساء. والخنساء عند العرب الظبية التي تأخّر أنفها قليلًا وارتفعت أرنبته. الاسم مدحٌ في الجمال، وسيصير بعد ذلك اسمًا للحزن.
تماضر تحبّ أخويها حبًّا يعرفه الحيّ كله. معاوية، أخوها لأبيها وأمّها، فارسٌ عنيدٌ سريع الغضب. وصخر، أخوها لأبيها، أهدأ منه، وأكرم، يحبّه الضيوف قبل أهله.
معاوية بن عمرو: (وقد عاد من الصيد، يرمي على الأرض ظبيًا) يا تماضر! قولي لصخر إن ظبيي أسمن من ظبيه. وقولي ذلك شعرًا، حتى يغضب أكثر.
ثمّ تختار: «قولي بيتين في ظبي معاوية يضحك لهما الحيّ»، أو ««لا أفضّل أخًا على أخ، ولو كان الظبي ثورًا.»»، أو ««أعطني الظبي، أنا أعرف من سيأكله: الضيوف.»».
من الشعر
وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمُّ الهُداةُ بِهِ
كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأسِهِ نارُ
عن الشاعر
تُماضر بنت عمرو بن الشريد السُّلمية، الخنساء (ت نحو 24هـ). مخضرمة أدركت الجاهلية والإسلام، أشهر من رثى في العربية، رثت أخويها معاوية وصخرًا، وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها.
المصادر: ديوان الخنساء؛ الأغاني؛ زهر الآداب؛ العقد الفريد؛ الشعر والشعراء؛ الاستيعاب لابن عبد البرّ؛ الكامل للمبرّد؛ خزانة الأدب.
ما التاريخ وما الخيال
- تاريخي: الخنساء هي تُماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، من بني سُليم، شاعرةٌ مخضرمة أدركت الجاهلية والإسلام، وأخبارها في الأغاني والشعر والشعراء وزهر الآداب والعقد الفريد والاستيعاب.
- تاريخي: معاوية أخوها لأبيها وأمّها، وصخر أخوها لأبيها. قُتل معاوية في غزوةٍ على بني مرّة، قتله هاشم بن حرملة، وأخذ صخرٌ بثأره، وأبى أن يهجو قاتليه.
- تاريخي: خطبها دريد بن الصمّة بعد أن رآها تهنأ بعيرًا، فردّته، وقالت فيه «معاذ الله ينكحني حبركى». وقُتل دريد يوم حنين على يد ربيعة بن رفيع السُّلمي.
- تاريخي: شاطرها صخر ماله حين أضاعه زوجها في الميسر، مرةً بعد مرة، وقال رجزه «والله لا أمنحها شرارها». والرواة يختلفون في اسم الزوج.
- تاريخي: طُعن صخر في غزوٍ على بني أسد، طعنه ربيعة بن ثور الأسدي، فمرض حولًا، وقالت زوجته سليمى «لا هو حيّ فيُرجى ولا ميّت فيُنعى»، فقال أبياته «أرى أمّ صخرٍ لا تملّ عيادتي». ثم نتأت قطعةٌ من جنبه فقطعوها فمات، ودُفن قرب عسيب.
- يُروى: أن صخرًا مدّ يده إلى السيف ليضرب سليمى فلم يقوَ عليه. والقدح المكسور، والكاهنة وسجعها، وعصابة الخمار على الرمح، من خيال القصة.
- تاريخي: إنشادها النابغة الذبياني في قبّته الحمراء بعكاظ بعد الأعشى، وقوله «لولا أن أبا بصير أنشدني آنفًا لقلتُ إنكِ أشعر الجنّ والإنس»، وغضب حسّان بن ثابت.
- يُروى: نقد بيت حسّان «لنا الجفنات الغرّ» (جمع القلّة، الضحى والدجى، يقطرن ويجرين) يُنسب في الأشهر إلى النابغة، وفي رواياتٍ متأخرة إلى الخنساء. القصة تجعله على لسانها، وتنبّه على ذلك.
- تاريخي: قدومها على النبيّ مع قومها من بني سُليم وإسلامها، وأنه كان يستنشدها ويقول «هيهِ يا خناس». ولا تصوّر القصة النبيّ ولا الصحابة ولا أمّهات المؤمنين، وتكتفي بالرواية.
- تاريخي: سؤال عمر «ما أقرح مآقي عينيك؟» وجوابها «بكائي على السادات من مضر… ذاك أطول لعويلي عليهم» في زهر الآداب، وخبر الصدار مع عائشة في العقد الفريد.
- يُروى: وصيّتها لبنيها الأربعة ليلة القادسية، واستشهادهم، وقولها «الحمد لله الذي شرّفني بقتلهم»، وأن عمر كان يعطيها أرزاقهم. والخبر في الاستيعاب وغيره، ويشكّ فيه بعض المحقّقين، ولا تتّفق المصادر على أسماء البنين.
- متخيَّل: الجارة، والضيوف الأسديون، والتاجر المكّي في عكاظ، ولقاء دريد في عكاظ، ولقاء حسّان شيخًا في المدينة، وكل حوارٍ لا تنقله المصادر. والأبيات كلها أصيلة، ولكل بيتٍ مصدران على الأقل.
قصص مشابهة
- لو أنّ ليلى سلّمت ليلى الأخيلية
- هلّا سألتِ الخيل عنترة بن شدّاد
- بحرٌ لا يُنزَف جرير بن عطية
- بيتٌ دعائمه أعزّ الفرزدق
- شاعر أمير المؤمنين الأخطل