حكايا
هلّا سألتِ الخيل

الجاهلي · فروسية وحبّ

هلّا سألتِ الخيل

عنترة بن شدّاد · عنترة وعبلة

راعي إبلٍ أسود، ابن أَمَةٍ حبشية، يصيح به أبوه ليلة الغارة: «كُرَّ وأنت حرّ». من بئر الحيّ إلى نوق النعمان، ومن الحرّة إلى حرب داحس والغبراء، يطارد عنترة اعتراف قومه ويد ابنة عمّه عبلة، بالرمح وبالقصيدة.

النوع
فروسية وحبّ
العمر
من 12 سنة
مدة القراءة
نحو ساعة
الفصول
8
النهايات
5
مواضع الاختيار
61

ابدأ القراءة مجانًا فصول القصة ونهاياتها

من بداية الحكاية

نجد، قبل الإسلام بنحو نصف قرن. الفجر يفتح عينًا رمادية فوق الجِواء، والندى ما زال على شوك الطلح.

في المرعى فتًى أسمر طويل، يتّكئ على عصاه ويعدّ الإبل واحدةً واحدة. اسمه عنترة، وأبوه شدّاد سيّدٌ من سادة بني عبس.

لكنّ أمّه زبيبة أَمَةٌ حبشية جاء بها السبي، والعرب يومئذٍ لا تُلحق ابن الأمة بأبيه حتى يأذن الأب. وشدّاد لم يأذن بعد.

عنترة: الإبل لا تسأل عن لون الراعي. وحدها القبيلة تفعل.

يحفظ عنترة كل ناقةٍ باسمها ولونها وعيبها: هذه تعرج في الشتاء، وتلك لا تشرب إلا بعد الإبل كلها، وثالثة لا تبرك إلا إذا غنّى لها.

ويحفظ أشياء أخرى لا يسأله عنها أحد: صوت الريح حين تتغيّر، وأثر الذئب على الرمل، وبيوت الشعر التي يسمعها من الركبان فلا ينساها.

ثمّ تختار: «اجرِ خلف الناقة؛ إن ضاعت فالسوط ينتظرك»، أو «اصفِر صفير أمّك الذي تعرفه الإبل منذ كانت حُوارًا»، أو «استدِر إلى الذئب أولًا؛ الفصيل أضعف من الناقة».

تابع الفصل الأول ←

من الشعر

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ

أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

عن الشاعر

من أشهر فرسان العرب في الجاهلية وشعرائها، وصاحب إحدى المعلّقات. وُلد لأبٍ من سادة عبس وأمٍّ حبشية، فلم يُلحقه أبوه بنسبه حتى أثبت نفسه في الحرب.

المصادر: ديوان عنترة؛ شرح المعلّقات السبع للزوزني؛ جمهرة أشعار العرب؛ الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني؛ الشعر والشعراء لابن قتيبة؛ سيرة عنترة الشعبية (للمشاهد المأخوذة منها).

ما التاريخ وما الخيال

  • تاريخي: عنترة بن شدّاد العبسي، من بني عبس في نجد، أمّه زبيبة أَمَةٌ حبشية، فكان من «أغربة العرب». لم يُلحقه أبوه بنسبه في صباه، ثم ادّعاه بعد أن أبلى في الحرب (الأغاني؛ الشعر والشعراء لابن قتيبة).
  • تاريخي: خبر «كُرَّ وأنت حرّ» في الأغاني: أغار بعض أحياء العرب على بني عبس واستاقوا إبلًا، فقال شدّاد لابنه: كُرَّ يا عنترة، فقال: العبد لا يُحسن الكرّ، إنما يحسن الحِلاب والصَّرّ، فقال: كُرَّ وأنت حرّ، فكرّ واستنقذ الإبل، فادّعاه أبوه.
  • تاريخي: يذكر التبريزي أن رجلًا من عبس سابّ عنترة وعيّره بسواده وبأمّه، وقال إنه لا يقول الشعر، فقال المعلّقة «هل غادر الشعراء من متردم». جعلُ هذا الرجل عُمارةَ في القصة اختيارٌ متخيَّل.
  • تاريخي: حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان، أصلها رهانٌ بين قيس بن زهير العبسي وحذيفة بن بدر الفزاري على فرسيهما، وكمينٌ من فزارة ردّ داحسًا عن الغاية، ثم دماءٌ متتابعة. وقد شهدها عنترة وأبلى فيها.
  • تاريخي: انتهت الحرب بصلحٍ تحمّل فيه هرم بن سنان والحارث بن عوف من ذبيان ديات القتلى، ومدحهما زهير بن أبي سلمى في معلّقته. أمّا موقف عنترة من الصلح في القصة فمتخيَّل.
  • تاريخي: ابنا ضمضم المرّي، هرم وحصين، نذرا دم عنترة لأنه قتل أباهما ضمضمًا في الحرب، وذكرهما في معلّقته «الشاتمَي عرضي ولم أشتمهما».
  • يُروى (من السيرة الشعبية لا من كتب الأخبار): أن مالكًا جعل مهر عبلة ألف ناقة من النوق العصافير للنعمان بن المنذر، وأن عنترة أُسر عند النعمان وصارع أسدًا، وأن له أخًا اسمه شيبوب. القصة تأخذ من السيرة وتنبّه على ذلك.
  • يُروى: أن عنترة تزوّج عبلة في آخر السيرة، والأخبار القديمة لا تثبت زواجه منها، ويرى كثيرٌ من الرواة أنه لم ينلها. ويُروى في موته أنه قتله الأسد الرهيص، وقيل مات شيخًا كبيرًا.
  • يُشكّ في نسبة بعض الأبيات: «حكّم سيوفك في رقاب العذل»، و«ينادونني في السلم يا ابن زبيبة»، و«لئن أك أسودًا فالمسك لوني» ترويها الدواوين المتداولة، ويرى بعض المحققين أنها من زيادات السيرة. أمّا بيتا «ولقد ذكرتك والرماح نواهل» فمن رواية الجمهرة الطويلة للمعلّقة.
  • متخيَّل: الذئب والناقة الحمراء، وعقد الخرز، وحوار البئر، وحديث زبيبة، ورهان عُمارة، وليلة النعمان والأسير الطائي، ومشهد المطاردة في الليل، وحوار الرهان قبل السباق، ورسالة عبلة، ومجلس الصلح كما تصوّره القصة. لا تظهر زبيبة بصورة، ويُحكى عنها بالسرد.
  • متخيَّل: الحوارات التفصيلية، وترتيب الأحداث، والنهايات التي تخالف الرواية. والأبيات كلها مأخوذة من مصدرين على الأقل، ومصادر كل بيت مذكورة مع أبياته في الحكاية.

قصص مشابهة